القاضي عبد الجبار الهمذاني
77
المنية والأمل
وقوله غير مقبول ، كقوله المعتزلة » فقال البرذعى : ما أجرأك ، ويحك إن اللّه تعالى لم يكذب ، ولم ينكر عليه سليمان ، اللّه تعالى إذا أخبر عن قوم يكذّب كذبهم ألا ترى إلى قوله تعالى « غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ « 1 » » . وقوله « لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ » « 2 » ، ثم قال « وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ » « 3 » أفتكذّب من لم يكذّبه اللّه ، وتنكر على من لم ينكر عليه سليمان نبي اللّه ؟ » فانقطع الحلبي . وعن أبي الحسن البرذعي ، قال في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إذا ذكر القدر ، فأمسكوا أن تضيفوا إلى اللّه تعالى ، ما لا يليق بقوله ، ولا تقولوا ما قاله الكفار ، إن اللّه أمرهم بالفواحش وقدّرها عليهم » . « 4 » ونظيره ، قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إذا ذكرت النجوم فأمسكوا » . معناها أمسكوا عما يقول به جهّال الفلاسفة ، من أنها المدبّرة للعالم بما فيه . وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : إذا ذكر أصحابي فأمسكوا ، لم يرد أمسكوا عن محاسبتهم ، لكن أراد أمسكوا عن ال ؟ ؟ ؟ القبيح فيهم ، وكذلك قوله في القدر . وللبرذعي مناظرات كثيرة وكتب وأصحاب . ومنها : أبو مضر بن أبي الوليد بن أحمد بن أبي داود القاضي . ومن هذه الطبقة : غيرهم ، أي غير هؤلاء الذين ذكرناهم بأسمائهم ، فمنهم : أبو مسلم محمد بن بحر الأصفهاني ، صاحب التفسير ، والعلم الكبير . وجمعت حضرة الداعي ، محمد بن زيد ، بينه وبين أبي القسم البلخي ، والناصر للحق عليه السلام ، وكل واحد فريد عصره ، ووحيد دهره .
--> ( 1 ) 64 م المائدة 5 ( 2 ) 42 م التوبة 9 ( 3 ) 9 ك المؤمنون 23 ( 4 ) حديث إذا ذكر القدر فأمسكوا ، ورد جزء من حديث أوله إذا ذكر أصحابي فأمسكوا ، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا ، وإذا ذكر القدر فأمسكوا » قال السيوطي : أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن مسعود ، وابن عدي عنه وعن ثوبان وعمر ورمز لحسنه : الا أن المناوي قال ، قال ابن رجب روي من وجود في أسانيدها كلها فقال ، وبه يعرف ما في رمز المؤلف لسنه تبعا لابن صمصرى ولعله اعتضد : انظر فيد ؟ ؟ ؟ القدير 1 / 348